18‏/02‏/2012

قلبٌ حــائر







كانَــت تَـرى هذا الـكـوكب الــدُّرِّىّ كـــ " حديقـــةٍ خــضراءٍ " غُرسَــت بـها زهـور عمرِها "البَــرِئ" .. ~

لَـكنَّـها ~~ مُنــذُ أنْ خَـطَتْ خُطواتِــها الأولى فى بستانِ القـلوبِ "الحــائرةِ" .. ~

فَــقَـدَ الـعُمْر بــراءَتـَـه !


16‏/02‏/2012

كــم أعشقهـــا !



كم من دموعٍ تُعلن علينا عصيانها
تخرج من أعيننا كُرهاً
تُذرَف رغماً عنا .. !
مُعلنةً إضطراباً يموج بمشاعرنا .. فى إتجاه سلبى غالباً
مُترفِّعةً عن الرؤية .. عاشقةً للوحدة


من مِنَّا لا يتألم كُلَّما لامست وجنتيه تلك القطرات الرقيقة ؟
بالرغم من رقتها .. إلا أنها –غالباً- تحمل ألماً كامناً بين ثنايا القلب
تختلف حُرقتها تبعاً لدرجة الألم ذاته
فمن منَّا إذاً يعشق قطرات نديَّة إرتبط مفهومها عندنا بالآلام والأوجاع؟
من منَّا يتمناها .. فى أى حالٍ من الأحوال؟
أعتقد أنهم قِلَّة قليلة جداً .. تكاد تكون غير ملموسة
وإذا أحصيناهم .. لن تتعدى عُدَّتهم أصابع اليدين ! ..


ولكنِّى ولكثرة إيمانى بمفاهيم أُخرى غير مؤلمة .. عالقة فى قلبى قبل عقلى
بِتُّ أعشق تلك القطرات الدافئة المنسابة من عينى
أشتاق إليها كُلَّما غابت عنى .. وأدعو ربي أن يرقِّق قلبى كى تتحسس وجهى من جديد .. فتطهِّره كما تُطهِّر روحى .. !
حينما تختنقُ فى عينىَّ .. تختنقُ الدماء فى وريدى
وحينما ترى النور جليَّاً .. ينبعث قبساً يضئ ظُلُماتٍ تحاوطنى
أحبها ..
بل أعشقها ..
لأنها تريح وجدانى وتطيِّب نفسى
وتنقِّى ما فى خبايا الروح من شوائب تركتها الأيام عالقةً ما بين البوح والكتمان !

أحبُّ صِدقها .. عفويّتها .. براءتها
أعشق مداعبتها لوجهى حينما تختلق وسط الجفاف طريقاً ترويه .. وتقصد جفناً من مائها تسقيه


صِرتُ أخشى أن تعتلى القسوة عرشاً بقلبى .. فتحرمنى دمعى ..!
صرتُ أخشى أن تسير الحياة على وتيرة واحدة .. فلا أجد لكل دمعة مذاقاً مُختلفاً عن سابقتها


فبالرغم من أن البعض يتعالى ويترفَّع عن دمعته .. إلا أن بعضاً آخراً ينتهزُ فرصةً سانحةً كى يذرفها !
لم يرتبط عندهم معاناها الكُلِّىّ بالألم ..
بل جزء من معناها " ألم "
وجزء من معناها " فرح "
وجزء آخر " خجل "
أما أروع وأرقى أجزائها " خشوع بين يدىّ الله "


فلولا الألم والدموع .. لَمَا تذوَّقنا طعم الأمل .. والفرح
فلا تتعجب اليوم ممن يشتاقون الألم !
ولكن إعلم أنهم لا يشتاقونه لذاته .. بل ليتجرعوا بعده قطرات الفرح الرَّاوية بعد أن جزعتهم مرارة الأحزان


فإذا وُجد شيئاً فى هذه الحياة .. لابُد أن يوجد نقيضه
فلوْلا النقيض ما كان لأصلٍ رونقاً اصيلاً
ولوْلا الدمعة ما كان لبسمةٍ سحراً جميلاً
وكما يُقال : "أجمل دمعة تُذرفها .. يعقبها أجمل بسمة ترسمها"
لذا دائماً نشعر براحةٍ وطمأنينةٍ لم نشعر بها قبلاً ونحن باكين خاشعين بين يدى الله .. ونحن نقرأ آيات كتابه ونتدبَّر معانيها .. أو نرفع إليه أيدينا بالدعاء
فى صلواتنا .. تضرُّعاتنا .. فى إلتماس الرجاء إليه وحوجاتنا
نشعرُ وكأننا قد ملكنا الدُّنيا وما فيها بتلك الدموع !!
بل .. ونتمنى أن تتجمد على وجوهنا .. كى نتلألأ بها فى ليل العاكفين


فليس بغريب أن تشتاق الدمعة .. 
هى راحةً تُبَثُّ إلى روحك .. ولعينيك يدٌ فيها ..
هى نقاء لوجدانك .. وبقلبك أنت ما يعنيها .. !




13‏/02‏/2012

حــبٌ أبــدىّ




نســائمُ الفجر تهفــو .. تنفـحُ روحــها

تستقبلها من شُرفتها .. مُغمضة العينين مُشرقة المَحيا .. كما يستقبلُها وهو آتٍ من صــلاتِه

تحملُ معها عِطراً يُطيب روحها .. ونوراً يضئ كل ظلامٍ حولها

تترقــرق قطرات الندى من بين عينيـها ..

رافعة إياهم إلى السماء .. شاكرةً ربها أن منَّ عليها ورزقها زوجاً يعينها على دينها ويساندها دُنياها

تقترب منه وتبتسم :) ..
حاملةً مُصحفها بين يديها .. كى تستمع إلى أعذب تلاوةٍ تستهويها .. وتزيدها خشوعاً وإحساساً بكلمات الله

وهكذا تمر بهما السنون تباعاً
ويتساءل الناس فى عجبٍ :
" وكيف لقوة حبهما أن تدوم هكذا ؟! "

والســرُّ كُل السر فى قلبين ..
أحبَّــا فى الله .. فهَجرا عصيانــه ..
واجتمعا .. بل داوَمَا على طاعــة خالقهــما ورضوانــه 
 
♥ ♥




11‏/02‏/2012

لــم تكتمـــل



11-02-2011


تاريخُ بعدُ لم ننساه
يبدو أنه هو من نسينا .. !


يومُ الحرية .. الفرحة العارمة فى كل الشوارع والميادين المصرية
تعجبتُ يومها حينما تأملت وجوه البشر حولى
لم تعلم التجاعيد يومها طريقاً لوجوه المصريين
الكل باسم الثغر .. راقص الحُلم .. عالى الراية .. رافع العلم
غمرتنى السعادة كما غمرت قلب الوطن


كنتُ أشعرُ باكتمال حلم .. واستئصال ورم من أخبث الأورام التى نخرت عظام الأمة
لا أستطيع أن أنسى أبداً تلك الوجوه المُشعَّة بأمل الغد .. تاركةً الأمس وما مضى
يومها .. تأكدتُ أن مصر لن ترى ليلاً أحْلّك من تلك الليالى المظلمة التى عشناها قبْلاً
كلٌ على يقينٍ بمستقبلٍ أفضل .. فمهما ساء لن يأتى بسوء ما سبق .. !
عمّ التفاؤل بكل القلوب حينها .. سادت الدعوات القلبيَّة راجية الإصلاح وإدمال ذاك الجرح الغائر الذى دب بقلب الوطن
انتقلت الحرية بين ذرات الهواء .. لا نراها .. بل نستنشق عطرها
وانتقل الإشراق إلى كل الميادين
والإبداع إلى كل العقول والأقلام .. حتى أن قلمى ظنَّ فى نفسه قيمة الإبداع أيضاً
قفز بين أصابعى .. وأخد يخطُّ بعضاً من الخطوط .. حقاً لا أعلم كيف كان يكتب .. ! يبدو أنه قد تآمر مع إحساسى كى يبُثَّا ما يحويه كل منهما
راح يكتب .. ولم أكتب .. !
كانت هناك قوة تقوده .. ربما حجبتنى سعادتى عن الإنشغال بها أو معرفة ماهيتها
فالأهم الآن : السعــادة
والشغل الشــاغل الآن : مستقبل الوطن
ملأ القلم ما يقرب من صفحة كاملة .. تعجبتُ كتابته .. !
وفجأة .. توقف .. !!
"ماذا دهاك يا قلمى؟ .. إكتب !"
لم يستمع إلىّ !
لم أعلم سبباً حقيقياً وراء توقفه عن عمله .. كنتُ أودُّ لو يكتب حكايات كألف ليلةٍ وليلة .. لا تنتهى ولا يُشبَع قارئوها
مجرد مقدِّمة سطرها .. واكتفى !
وتتوالى الأيام تباعاً .. وكل يومٍ أنظرُ إليها .. تروقنى جداً
أبتسمُ لمجرد لمس خيوط ذكراها ..وما أجمل ذكراها !
وما إن أُقِرَّ أن أُكملها .. حتى يعاندنى قلمى .. !
مرات ومرات .. لم أكلُّ أنا محاوَلةً .. ولم يكلُّ هو عناداً
أردتُ أن أُكملَ ما بدأه .. فجفَّ الحبر
أتيت بقلم آخرٍ كى يكمل .. فرفض !
ومثله .. ومثله الكثـــير
بتُّ أتعجب من تلك الوقفة الفجائية ..
كلما يرادونى حنيناً إلى حروفٍ لم تكتمل بعد .. أُعيد النظر إليها علَّها تكتمل .. فيكتمل معها حلمى .. وتتوحد معها مشاعرى .. وتزول بها مخاوفى
وكل مرَّة تأبى الإستمرار .. !


شعورٌ بالتناقض .. بالخوف
والكلُّ يسأل : "ولِمَ الخوف الآن ونحن –فى هذا اليوم- قد حفرنا بقلب الوطن تاريخاً جَليَّاً؟"
حاولتُ قدر الإمكان الفرار .. والتنصُّل من هواجس عقلى
وأنتظر .. كما ينتظر الباقون


أنتظر .. وأنتظر .. ثم أنتظر
وكم أكره الإنتظار هذا .. ! .. لكن كلاً يهون فى سبيلك يا وطنى
وكعادة دَقّات ساعة التَّرقُّب .. تمرُّ ببطءٍ شديدٍ
أكادُ أعدُّ ثوانيها .. بل لحظاتها !
وتمرُّ الأيام تِباعاً .. وتذبل أوراق الأشجار .. كما تذبل أوراق الأيام وتحرق نفسها
وتأخذ حُلماً رُسِمَ بعيون طفلةٍ ثوريَّةٍ كان مولدها بالميدان فى الخامس والعشرين من يناير ..
وما إن صرخت أولى صرخاتها .. حتى إستردَّ الملايين أنفاسهم .. كما إستردوا أولى ذرات الحُرية .. والحياة
آملين تلك البَقيَّة .. التى لم تأتِ بعد .. !
توالت الأحداث .. وتعاقبت الليالى .. والميدان لازال مُتكدَّساً بالبشر .. تختلط جُزيئات الحُرِّ بالعابد للذُّل
يختنق الرجال .. فتختنق العقول .. ويضيق حيِّز الفكر
تتهشَّم الحكمة وتذبل الرَّجاحة
لتلقى القتنة أرضاً خِصبةً تزرعها عبث الأيادى


وتتوالى الأيام .. ونتوق معها إلى فرحة .. إلى بشرى
أيـــن ذهبت؟!! ..
مازال الجرح هو الجرح
والأرض لا تزال عَطْشَى لمزيد من عبق الدماء
والدماء دوماً تُلبِّى مناديها .. فلم تبخل حيناً .. ولم يغفل سَيْلها بُرهةً
تتدفَّق كالأنهار .. تموُجُ بشوارع مدينتى وكل المدن المصرية .. تختلط بالأجساد .. الحيّة والمفارقة أرواحها
تسيل وما للسيْل من مانعٍ .. وما للجرح من طبيب .. !
فحتى الطبيب .. ســال دمه فداءاً لها .. وانتقاه الرحمن –بإذنه- ليكون قريباً ممن سبقوه بالفرار من الدُّنيا .. لآخرةٍ خيرٌ منها وأبقى


آخرةٍ يصعب على قلمى .. بل وكل الأقلام أن تسطرها
فلا عقل –مهما إرتقى فكره- يستطيع أن يصل إلى حتميَّة نهاياتٍ لم تأتِ بعد
سواء كانت فى السمــاء أو بقلب الأرض
لــذا ..
لم أكتب النهــاية
ولـن أكتبها ..
 ليس عِـناداً أو بُخْــلاً
ولكن لجهلــى بها .. ولستُ وحدى من يجهـلها
فــ " الله وحده هو عالم الغيب وما تخفيه الغيابات"


وإن ظننتُ قبلاً أن عصر الظًّلم والظلمات قد انتهى
فـإنى الآن أقِرُّ بجهل كــل نهاية
لأن الثَّورة لا تزال قائمــةً .. ولم تنتهى بعــد .. !
والجــرج مازال نازِفاً .. ولم يُطــاب بعد .. !


لكنّ يقينــى .. كــل يقيــنى
بنصــرِ الله 
الآتِ قريــباً .. بإذنه وحــده



10‏/02‏/2012

جربـت مــرة ؟؟



جربت مرة ؟


تعلِّى صوت غنوتك
تضحك .. تعاند دُنيتك
تخطّط تدوّر تقرّر تحوّر
وفى آخر الطريق ..
 ترضى بقسمتك

~~~

جربت مرة ؟



تهدى دموعك للقمر؟
ليالى تسهر
ولما تكبر ..
قلبك يعانى من السهر
يستنى رخّات المطر
تنزل .. تدوب
تدوِّب قلوب ..
عاندها القدر

~~~

جربت مرة ؟


تحضن سحابة فى السما؟
عدت ..وطافت إنما
وعدت تشوف
باقى ضيوفها فى السما
وترجع لنا 
تانى هنا
فى نفس المـكان
هــا ؟
.. شوفتها؟
ولا قلبك صابه العمى؟

~~~

جربت مرة ؟


تخلى العتمة تضوى
تخمد صوت اللى يعوى
فى نور الفجر تعشق
وفى أرض الحب تروى

~~~

جربت مرة ؟


تفكر فى اللى فات؟
تقول الآآآه
تتبعها : م الذكريات
 حلوها مات
مفاضلش منه غير رماد
أو فُـتات
آه من ذكريات
بتقلب مواجعنا ..
فى لحظة سكات
أه من ذكريات
حزنها هو اللى عاش
حزنها هو اللى بات .. !